علي أصغر مرواريد
431
الينابيع الفقهية
الدروس الشرعية كتاب الشفعة وهي لغة : فعلة من " شفع كذا بكذا " إذا جعله شفعا به ، فإن الشفيع يجعل نصيبه شفعا بنصيب شريكه ، وأصلها التقوية ، لأن كلا من الوترين يقوى بالآخر . وشرعا : حق ملك قهري يثبت بالبيع لشريك قديم على لشريك حادث ، مما لا ينقل عادة مع قراره . وثبوتها إجماعي إلا من أبي الشعثاء جابر بن زيد ، ولا يقدح خلافه مع الطعن في عقيدته بالخروج . وتثبت في الأرض بالأصالة ، وفي المساكن والأشجار بالتبع . ولو اشتركت غرفة بين اثنين واختص أحدهما بالسقف أو انتفى السقف عنهما ، فلا شفعة فيها عند الفاضل ، لعدم قرارها ، ولو كان السقف للشريكين لأن ما في الهواء لا ثبات له ، ولو علل بأن آلات البناء إنما يثبت فيها الشفعة تبعا للأرض ، ولا أرض هنا كان أوجه . واختلف الأصحاب في المنقول ، فأثبتها فيه المرتضى ، وهو ظاهر المفيد وقول الشيخ في النهاية وابن الجنيد والحلبي والقاضي وابن إدريس ، وظاهر المبسوط والمتأخرين نفيها فيه . وأثبتها الصدوقان في الحيوان والرقيق ، والفاضل في العبد لصحيحة الحلبي ، ومرسلة يونس تدل على العموم ، وليس ببعيد .